أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

319

أنساب الأشراف

فإن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قال لي : إن آخر شربة تشربها شربة لبن . فشربها وقاتل حتى قتل . « 391 » وحدثني إسحاق الفروي عن أبي الفضل الأنصاري قال : سمعت بعض أصحابنا يقول : حضر أبو الهيثم بن التيهان صفين ، فلما رأى عمارا قد قتل قاتل حتى قتل فصلى عليه عليّ ودفنه . وقال الواقدي : مات الهيثم بن مالك وهو التيهان ( كذا ) سنة عشرين وهو من بلي حليف [ 1 ] . وقال الكلبي : هو من الأوس . ويقال : إنه حليف لهم من بلي . قالوا : وكان هاشم بن عتبة بن أبي وقاص يقاتل يوم صفين وهو يقول : أعور / 378 / يبغي أهلا محلا * قد أكثر القول وما أقلا لا بد أن يفلّ أو يفلا [ 2 ] * قد عالج الحياة حتى ملا أشلهم بذي الكعوب شلا [ 3 ]

--> [ 1 ] كذا في النسخة وقال ابن سعد في ترجمته من الطبقات الكبرى : ج 3 ص 447 ط بيروت : أبو الهيثم بن التيهان اسمه : مالك بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف لبني عبد الأشهل أجمع على ذلك موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر ، وخالفهم عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وذكر ان أبا الهيثم من الأوس من أنفسهم . . . [ 2 ] الفل : العزيمة : [ 3 ] أشلهم : اطردهم ، وذي الكعوب : الرمح وفي رواية الطبري : ج 6 / 24 : يتلهم بذى الكعوب تلا يقال : تله يتله تلا - من باب « مد يمد » - : صرعه ، فهو متلول وتليل . ثم إن الأبيات ذكرها أيضا في مروج الذهب : ج 2 ص 382 وفي موضعين من كتاب صفين فذكرها باختصار في ص 355 ، وبصورة مطولة في ص 327 هكذا : قد اكثرا ( أكثروا « خ » ) لؤمي وما اقلا * اني شريت النفس لن اعتلا أعور يبغي نفسه محلا * لا بد ان يفل أو يفلا قد عالج الحياة حتى ملا * أشدهم ( كذا ) بذي الكعوب شلا قال نصر : ( وعن ) عمرو بن شمر : أشلهم بذي الكعوب شلا مع ابن عم احمد المعلى * فيه الرسول بالهدى استهلا أول من صدقه وصلى * فجاهد الكفار حتى ابلى